ابن عساكر

239

تاريخ مدينة دمشق

حازم قال سمعت عبد الملك يعني ابن عمير عن قبيصة بن جابر قال بعثني ( 1 ) زياد إلى معاوية في حوائج فلما قضاها وفرغ منها قلت يا أمير المؤمنين كل ( 2 ) ما جئت له قد قضيته له وقد بقيت لي حاجة فاحذرها ( 3 ) مصدرها قال ما هي قلت لمن هذا الأمر من بعدك قال فيم أنت من ذاك قلت ولم فوالله إني لقريب القرابة عظيم الشرف واد الصدر فسكت ساعة ثم والى بين أربعة رهط من بني عبد مناف فقال كريمة ( 4 ) قريش سعيد بن العاص وفتى قريش حياء ودماثة وسخاء فابن عامر وأما الحسن ( 5 ) بن علي فرجل سخي رقيق كريم وأما القارئ لكتاب الله الفقيه في دين الله الشديد في حدود الله فمروان بن الحكم وأما رجل نفسه فعبد الله بن عمر وأما الذي برد الشريعة مع الدواهي السباع ويروغ روغان الثعلب فابن الزبير أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق قال سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول مروان بن الحكم كان عنده قضاء وكان يتبع قضاء عمر أخبرنا أبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه بن طاهر قالا أنا أبو حامد أحمد بن الحسن أنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد أنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفرايني نا محمد بن غالب الأنطاكي نا أبوا لجواب نا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق بن أبي بردة قال قال لي مروان بن الحكم ولقيني فقال يا ابن أبي موسى أيثبت أن الجد لا ينزل عندكم بمنزلة الأب إذا لم يكن أب قال قلت نعم قال لم لا تغيرون قال قلت لو كنت أنت لم تقدر تغير قال فقال أشهد على عثمان أنه شهد على أبي بكر أنه جعل الجد بمنزلة الأب إذا لم يكن أب ( 6 )

--> ( 1 ) تحرفت بالأصل وم و " ز " إلى : " يعني " ، والمثبت عن د . ( 2 ) بالأصل وم و " ز " : قل تصحيف ، والمثبت عن د . ( 3 ) كذا بالأصل وبقية النسخ ، وفي تاريخ أبي زرعة : فأصدرها مصدرها . ( 4 ) كذا بالأصل وبقية النسخ ، وفى تاريخ أبي زرعة : كرمة قريش . ( 5 ) وكذا بالأصل ، وم ، و " ز " ، ود : " الحسن بن علي " يريد الحسن بن علي بن أبي طالب ، والمعروف أن الحسن تنازل عن الخلافة وأقام الصلح مع معاوية سنة 40 ، والمراد بدون أي شك " الحسين بن علي " . ( 6 ) الخبر التالي سقط من الأصل وم و " ز " ، وموجود في د ، نثبته هنا تعميما للفائدة وبدون تدخل في نصه : أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر المقري ، أنا أبو حامد أحمد بن الحسن الأزهري ، أنا أبو سعيد محمد بن كثير . . . ابن حمدون ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن نا أبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي نا سيعد بن كثير بن عفير الأنصاري ، أنا عبد الله بن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال : أخبرني قبيصة بن ذؤيب : أن امرأة نذرت أن تنحر ابنها عند الكعبة في أمر إن فعلته ، ففعلت ذلك الامر ، فقدمت المدينة تستفتي عن نذرها ، فجاءت عبد الله بن عمر ، فقال لها عبد الله : لا أعلم الله أمر في النذر إلا الوفاء قالت المرأة : فأنحر ابني ، فقال عبد الله بن عمر : قد نهاكم الله أن تقتلوا أنفسكم ، ثم لم يزدها ابن عمر على ذلك ، فجاءت عبد الله بن عباس فاستفتته في ذلك ، فقال : أمر الله بوفاء النذر ، ونهاكم أن تقتلوا أنفسكم وقد كان عبد المطلب بن هاشم نذر إن توافي له عشرة رهط أن ينحر أحدهم ، فلما توافي له عشرة أقرع بينهم أيهم ينجو ، فصارت القرعة على عبد الله بن عبد المطلب ، وكان أحب الناس إلى عبد المطلب ، فقال عبد المطلب : اللهم أهذا ومئة من الإبل ؟ ثم أقرع بينه وبين مئة من الإبل الجاهلية ، فصارت القرعة على نحر مئة من الإبل ، فقال ابن عباس للمرأة فإني أرى أن تنحري مئة من الإبل وكان ذاك ، فبلغ الحديث مروان بن الحكم وهو أمير المؤمنين ، فقال : ما أدنى ابن عمر وابن عباس ، أصابا الفتيا ، إنه لا نذر في معصية الله ، استغفري الله وتوبي إليه واعملي . . . من الخير ، فأما أن تنحري ابنك فإن الله قد نهاك عن ذلك ، فسر الناس بذلك ، وأعجبهم قول مروان بن الحكم ورأوا أن قد أصاب الفتوى ، فلم تزل الناس يفتون بأن لا نذر في معصية الله .